حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٩٦ - خامساً الصلاة البتراء
وهكذا لو تتبعنا بقية أقوالهم واستدلالاتهم لما وجدناها تعدو هذه الروايات.
خامساً : الصلاة البتراء
وهي الصلاة التي يقتصر فيها على ذكر النبي ٦ دون آله : ، وقد نهى عنها رسول اللّه ٦ ، فقد نقل ابن حجر أنه روي عنه ٦ قوله : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء » فقيل له : يا رسول اللّه ، وما الصلاة البتراء؟ فقال ٦ : « تقولون : اللهم صل على محمد وتمسكون! بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد »[١]، وأخرجه السخاوي في القول البديع عن شرف المصطفى لأبي سعد[٢].
وعن السيد المرتضى بسنده عن أمير المؤمنين ٧ عن رسول اللّه ٦ قال : « لا تصلوا علي صلاة مبتورة ، بل صِلُوا إليّ أهل بيتي ولا تقطعوهم ، فإنّ كل سبب ونسب يوم القيامة منقطع إلاّ سببي ونسبي »[٣].
وبالإضافة إلى نهيه ٦ عن الصلاة البتراء ، أمر بالصلاة التامة وأكّد عليها ورغّب فيها ، والقوم نقلوا كل ذلك واعتمدوه بين موجب للصلاة على الآل وبين مستحبّها مجمعين على ذلك لا خلاف بينهم فيه ، إلاّ أنهم في مقام العمل والتطبيق لا تراهم يذكرون الآل عندما يصلّون على النبي ٦ في كل ما يكتبوه أو يلفظوه قديماً وحديثاً ، وكأنّ ذكرهم للآل : بدعة لا سامح اللّه منهي عنها ، ودونك تراثهم المقروء والمسموع تجده من الواضحات.
[١] الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٠. [٢] القول البديع / السخاوي : ٤٥. [٣] رسالة المحكم والمتشابه / السيد المرتضى : ١٤.